الرئيسية التسجيل التحكم


اختيار تصميم الجوال

العودة   الهيـــــــــــــلا *** منتدى قبيلة عتيبة > المنتديات الأدبية > قصائد الأعضاء > قسم المحاولات الشعرية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: يا مرحبا يالسدارى يا خوال الملوك (آخر رد :طيرالرياض)       :: هذه القصيدة من كلمات الشاعر : عبدالله زبار المربوب العتيبي في ابن عمه بدر بن مذكر ال (آخر رد :طيرالرياض)       :: خاب قايلها ولاهي خيبتني (آخر رد :الرمح 511)       :: يهيض هجوس الشاعر المبدع الحساس (آخر رد :الرمح 511)       :: غربة الفرح (آخر رد :الخضارمي)       :: من قصايد الشاعر متعب الوحيدب 1 (آخر رد :متعب الوحيدب)       :: 19 قصيدة لشاعر متعب الوحيدب (آخر رد :متعب الوحيدب)       :: 19 قصيدة لشاعر متعب الوحيدب (آخر رد :متعب الوحيدب)       :: ياشين بعض الناس لو انه قريب (آخر رد :الرمح 511)       :: مواقع بكل اللغات يسرد سيره الرسول صلى الله عليه وسلم يوضح الاسلام أرجو ألتثبيت (آخر رد :ابوعلى ابوعلى)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-Feb-2012, 05:45 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الشريف العقبي
عضو نشيط

الصورة الرمزية الشريف العقبي

إحصائية العضو






التوقيت


الشريف العقبي غير متواجد حالياً

افتراضي قاضي لقاضي

يا دويني طير من قاضي لقاضي ## الحبل بيدي واشدك وقت ماودي
حلق بالسماء وطير بالمحكمه عالي ## تنزل برضا ولا صميل اخوالي
الصميلي ذروي وإدريسي ابناء اعمامي ## والصقر خيرات لقربي حامي
متى يادويني ياشلة لصوص صار عقبي ## طيور سامل تعشش للتجاره حاوي
مسكين يالدويني حبل التجاره بيدي ## باشد الحبل وقت ماودي وماانت ندي
لولا ابناء عمي يصيحون الدويني خالي ## ياسارق وثائقهم وبالزور تلاعبني
كرهكم وغدركم بان لسرقة أصلي ## طير بغدرك يادويني تنزل رضى ولا صميلي
قديم زمان والصميلي الذروي بالودادي ## لعمي اقارب صميلي له فزوعي
سنين العمر مرت ومن صغر سني ## ولا صاب عمي ضيم قال الصميلي محالي
ينظام احمد جمل العقبي قريبي ## لا عاش صميلي وجازان تشهد بافعالي
كم ليالي وايام والصميلي يجولي ## وهذه بعض افعالهم وودهم للقريبي
سباقين القوم بالذود وطيب الخصالي ## اوصاني بقوله الشريف الصميلي عزوتي
مسكين يالدويني طير غدر مغروري ## الحبل بيدي ولا اخشى النذلي
لنا اقارب والحكمه فيهم والتحدي ## والعبد يظل عبد ولا تأصل بالزوري
30/3/1433 هج















رد مع اقتباس
قديم 22-Feb-2012, 06:06 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمد الذيابـــي

مشرف منتدى قصائد الاعضاء


الصورة الرمزية محمد الذيابـــي

إحصائية العضو






التوقيت


محمد الذيابـــي غير متواجد حالياً

افتراضي

صح لسااااااااااانه















التوقيع
التوقيع

محمد الذيابـــي
رد مع اقتباس
قديم 22-Oct-2013, 08:30 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
الشريف العقبي
عضو نشيط

الصورة الرمزية الشريف العقبي

إحصائية العضو






التوقيت


الشريف العقبي غير متواجد حالياً

افتراضي تنويه بخصوص نسب الصميلي الشبيلي وتم ذكره بالقصيده انه ذروي اعتذر للاشراف الذراويه

سادتي عتيبة الهييلا العدنانيه اتضح ان فيه مشكله لحلف بني شبيل فاولاده ثلاثه 1-صامل بن شبيل بن عامر (اشجعهم وقاطع طريق )
2- شوك بن شبيل بن عامر
3- جرب بن شبيل بن عامر وانقسمت مسمى ذريته الى مجربي وبني جرب
---''''''--------
بقية حلف بني شبيل اصولها خارج الحلف كالعشيري بحلي بن يعقوب والعبيري بالقنفذه والصيرمي لجبل صيرم باليمن
المصدر:- نسابة اليمن +سجلات الاحوال المدنيه السعودية
-'-----''''''''------
لم يثبت على مدى 730سنه ان للقاسم بن علي الذروي ابن يدعى صامل ولابسجلات الحكومه السعودية
--------------
هبلان بني شبيل ماسكه معاهم على الذراويه وللاسف حتى شسع نعل القاسم بن علي الذروي ﻻيمتلكونه وجدهم صامل بن شبيل بن عامر .....بن قحطان (اشجع ابناء شبيل وقاطع طريق ) .....توارثوا شجاعته من مصادر موثقه ولايستطيعون مواجهتها امام القضاء ....فهل من مبارز لي امام القضاء السعودي ابراء للذمه لم اقصد ان اوسخ شسع سادتي العدنانيون بمدعين بدون نسب لعدنان وخارجين بلا سبب من نسبهم الصميلي الشبيلي القحطاني















رد مع اقتباس
قديم 01-Oct-2014, 11:07 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
الشريف العقبي
عضو نشيط

الصورة الرمزية الشريف العقبي

إحصائية العضو






التوقيت


الشريف العقبي غير متواجد حالياً

افتراضي الدجال محمد بن علي آل طلحة رئيس رابطة الدجالين العالميه للتجاره بالانساب الهاشميه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف العقبي مشاهدة المشاركة
سادتي عتيبة الهييلا العدنانيه اتضح ان فيه مشكله لحلف بني شبيل فاولاده ثلاثه 1-صامل بن شبيل بن عامر (اشجعهم وقاطع طريق )
2- شوك بن شبيل بن عامر
3- جرب بن شبيل بن عامر وانقسمت مسمى ذريته الى مجربي وبني جرب
---''''''--------
بقية حلف بني شبيل اصولها خارج الحلف كالعشيري بحلي بن يعقوب والعبيري بالقنفذه والصيرمي لجبل صيرم باليمن
المصدر:- نسابة اليمن +سجلات الاحوال المدنيه السعودية
-'-----''''''''------
لم يثبت على مدى 730سنه ان للقاسم بن علي الذروي ابن يدعى صامل ولابسجلات الحكومه السعودية
--------------
هبلان بني شبيل ماسكه معاهم على الذراويه وللاسف حتى شسع نعل القاسم بن علي الذروي ﻻيمتلكونه وجدهم صامل بن شبيل بن عامر .....بن قحطان (اشجع ابناء شبيل وقاطع طريق ) .....توارثوا شجاعته من مصادر موثقه ولايستطيعون مواجهتها امام القضاء ....فهل من مبارز لي امام القضاء السعودي ابراء للذمه لم اقصد ان اوسخ شسع سادتي العدنانيون بمدعين بدون نسب لعدنان وخارجين بلا سبب من نسبهم الصميلي الشبيلي القحطاني
خراط ودجال بقناة صلة الدجال والحقيقه من المصادر التاريخيه ان جد الصعايده الصمله الذروات بنو شبيل هو الخادم محمد بن ابي بكر بن علي بن يوسف الذروي الملقب بالجمال المصري توفي في 15/11/820 هجريه ودفن بمقبرة اسماعيل الجبرتي وله من الذكور ازيد من 20 واصبحوا قبائل من زبيد الى المظيلف ويمكن الرجوع للمصادر التاريخيه وستجدون في العقد الثمين ج1 ص428 وص429 .....وبقية المصادر التي ارخت لخادم ونديم الناصر الرسولي موجوده .....وادعاء الصمله بنو شبيل انهم ذروات يتوافق مع زمان ومكان ذرية الخادم الصعيدي الذروي الملقب بالجمال المصري ........فاتقوا الله ........ولا تطبلو للادعياء والدجالين فالاشاعه واستغلال جهل الناس بالتاريخ وسجلاته لا تفيدهم ولن تعطي استفاظه بالشهره مادام ان الاصول تنفي انتسابهم للهواشم بنو النضر بن كنانه العدناني........















رد مع اقتباس
قديم 02-Oct-2014, 12:17 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
راشد النفيعي

رابطة محبي الهيلا


الصورة الرمزية راشد النفيعي

إحصائية العضو






التوقيت


راشد النفيعي غير متواجد حالياً

افتراضي

قحطان ليست من ولد عدنان . هي من قبيلة جرهم اليمنيه

بس القصيده فيها بعض الكسور

على العموم صح لسانك















رد مع اقتباس
قديم 26-Nov-2014, 10:34 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
الشريف العقبي
عضو نشيط

الصورة الرمزية الشريف العقبي

إحصائية العضو






التوقيت


الشريف العقبي غير متواجد حالياً

افتراضي

مملوك لسليمان بصعيد مصر ثم خادم بمكه للقاضي الفضل النويري ثم خادم للملك الناصر الاشرف الرسولي الغساني القحطاني ......
صمله ذروات صم صمصام صم لقالوا مماليك اخدام قولوا لا لا تمام صمله رجال
الصعايده المماليك الصمله الذروات وصلو ياساده















رد مع اقتباس
قديم 01-Dec-2014, 08:59 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
الشريف العقبي
عضو نشيط

الصورة الرمزية الشريف العقبي

إحصائية العضو






التوقيت


الشريف العقبي غير متواجد حالياً

افتراضي الذروات المماليك ذرية الخادم محمد بن ابي بكر بن علي بن يوسف الذروي

أصول المماليك ونشأتهم

--------------------------------------------------------------------------------



أولاً: من هم المماليك؟:


المماليك، جمع مملوك، وهم من الرقيق الذين كانوا يشترون يستخدمون لأغراض عديدة في المجتمعات منذ القدم، ويعتبر الرقيق الأتراك أول من استخدموا في الجندية في الدولة الإسلامية زمن الأمويين، إذ يذكر الطبري بأن نصر بن سيار، والي الأمويين على خراسان، اشترى: ألف مملوك من الترك وأعطاهم السلاح وحملهم على الخيل (1) وكانت بلاد ما وراء النهر المصدر الرئيسي للرقيق الأتراك (2) وفي العصر العباسي تزايد استخدام الأتراك في وظائف الدولة إضافة واستخدامهم في الجيش (3) وتوسعت أسواق النخاسة البيضاء، من شبه جزيرة القرم، وبلاد القوقاز والقفجاق ,آسيا الصغرى وتركستان وبلاد ما وراء النهر، وكان فيهم عنصر الأتراك، وفيهم الشراكسة والروم والأكراد وبعضهم من البلاد الأوربية أيضاً (4) ، وكان الخليفة المعتصم العباسي (218 ـ227هـ/ 833 ـ 842م) أول من شكل فرقاً عسكرية ضخمة منهم وأحلهم مكان العرب الذين أسقط أسماؤهم من ديوان الجند (5)، وقد بلغت مماليك الخليفة المعتصم بضعة عشر ألفاً، وقد امتلأت بهم بغداد مما أدى إلى اصطدامهم بالناس في الطرقات، وأثار سخط أهل العاصمة، فبنى لهم مدينة سامراء لتكون عاصمة لهم، ومقراً لجيوشه التركية من المماليك والأحرار (6)، وقد استخدم المعتصم الجيش التركي تخلصاً من النفوذ الفارسي والعربي في الجيش والحكومة سواء، وقد لجأ إلى الأتراك بالشراء والتربية والإعداد إعتقاداً منه بأنه مجردون من الطموح الذي اتصف به الفرس، ومن العصبة التي عرف بها العرب (6).


ولكن سرعان ما أخذ أولئك المماليك في التدخل في شئون الدولة حتى أمست في أيديهم يفعلون بها ما يشاؤون (7)، وأصبح الخليفة منذ مقتل المتوكل سنة 247هـ/861م في أيديهم كالأسير، إن شاؤوا خلعوه وإن شاؤوا قتلوه (8) ..


وهكذا أصبح هؤلاء الجنود عنصر تمرد ضد الخلفاء فأساؤوا التصرف في شئون الإدارة والحكم فانفضت الولايات من حول العاصمة، وكان من الطبيعي أن يزداد نفوذ الترك في الخلافة العباسية، بعد أن صار منهم الجيش والقادة، فلما ضعف سلطان الخلافة طمع عمال الأطراف إلى الاستقلال بولاياتهم، وصار الجيش وقادته من الأتراك وسيلة الخلفاء للقضاء على الحركات الاستقلالية المختلفة، فازداد المماليك الأتراك في الدولة العباسية أهمية على أهميتهم، وأضحى منهم الولاة والوزراء وأرباب الدولة (9)..


والواقع فمنذ العصر العباسي الأول اتخذ مصطلح ((مماليك)) معنى اصطلاحياً خاصاً عند المسلمين، إذ اقتصرت التسمية على فئة من الرقيق الأبيض الذي كان يشترى من اسواق النخاسة، ويستخدم كفرق عسكرية خاصة ومع ضعف الخلافة العباسية في العصر العباسي الثاني، كان من الطبيعي أن تزداد الحاجة للرقيق الأتراك، ذلك أن الدويلات التي انفصلت عن جسم الخلافة مثل الطولونيين، والأخشيديين في مصر (10) والصفاريين والسامانيين في خراسان (11) وما جاورها، والغزنويين والغوريين في الهند (12) .


أقبلوا على شراء الأتراك الأرقاء لتأكيد سلطتهم وبظهور الأتراك السلاجقة على مسرح السياسة في المشرق الإسلامي ازداد نفوذ الأتراك عموماً ذلك أن السلاجقة في الأصل من العناصر التركية، كما أن الدولة السلجوقية زادت من الاعتماد على المماليك الأتراك (13) ..


ويعد نظام الملك الوزير الكبير للسلطان السلجوقي ألب أرسلان وملكشاه هو أساس النظام التربوي المملوكي في كتابه سياسة نامة، وقد جاء فيه أنه: يجب ألا يثقل على المماليك القائمين على الخدمة إلا إذا دعت الحاجة ولا ينبغي أن يكونوا عرضة للسهام، ويجب أن يتعلموا كيف يجتمعون على الفور مثلما ينتشرون على الفور، ولا حاجة إلى التكليف كل اليوم بإصدار الأمر بمباشرة الخدمة لمن يكون الغلمان، صاحب الماء، صاحب السلاح، والساقي، وأشباه ذلك، ولمن يكون في خدمة كبار الحجاب وكبير الأمراء، ويجب أن يؤمرا بأن يبرز للخدمة في كل يوم من كل دار عدد منهم، ومن الخواص عدد معين، هذا وقد كان للسلطان مماليك صغار، وكان عليهم من الصبيان الخاص رقباء، وعلى طوائفهم من جنسهم نقباء (14)، ونظم نظام الملك وزير السلطان ملكشاه السلجوقي المماليك، وكان أشد الناس تمسكاً بهم، وقد أحاط نفسه بجيش كبير من المماليك عرفوا بالمماليك النظامية نسبة لاسمه، فقوى بهم نفوذه (15)، ويعتبر نظام الملك أول من أقطع الاقطاعات للمماليك الأتراك، وبعد أن كان عطاء الجندي يدفع نقداً صار يعطى إقطاعاً (16)، فتسلم الأرض إلى المقتطعين يضمن عنايتها وعمارتها مما يحفظ قوة وثروة الدولة، كما فتحت القلاع والمدن والولايات للقادة من مماليكهم الذين سموا بالاتابكة (17) ..


والجدير بالذكر أن الوزير نظام الملك أول من لقب بلقب أتابك، وقد منحه أياه السلطان ملكشاه حين فوض إليه تدبير أمور الدولة سنة 465هـ (18) ، وهكذا إتخذ السلاجقة أشخاصاً من كبار المماليك ليكونوا مربيين لأولادهم في القصر ومنحوهم الإقطاعات الكبيرة مقابل قيامهم بشؤونهم وتأديبتهم الخدمة الحربية وقت الحرب، ولكن سرعان ما صار هؤلاء الأتابكة أصحاب النفوذ الفعلي في تلك الإقطاعات وبخاصة عندما ضعفت الدولة وتفككت فاستغلوا بولاياتهم شيئاً فشيئاً (19)، وأقاموا دويلات منفصلة عن جسم الدولة السلجوقية عرفت باسم: دويلات الأتابكة: وكان عماد الدين زنكي أقوى هؤلاء الأتابكة، وأسس دولة ضمت الموصل وحلب وديار ربيعة (20) وعند وفاة عماد الدين زنكي، خلفه ابنه نور الدين محمود وتوسع بالدولة وضم دمشق وقضى على الدولة الفاطمية، وأصبحت مصر من ضمن الدولة الزنكية..


وقد استكثر نور الدين محمود من شراء المماليك الأتراك الذين صاروا يكونون غالبية جيشه (21) وبعد الزنكيين جاء الأيوبيون فأكثروا من المماليك الأتراك واستخدموهم في الجيش، وتجدر الإشارة أن الجيش الذي قاده أسد الدين شيركوه إلى مصر كان معظمه يتكون من المماليك والأمراء النورية (22) ، وقد سمي مماليك صلاح الدين الأيوبي بالمماليك الصلاحية، كما سمي مماليك أسد الدين شيركوه بالمماليك الأسدية، وفي عهد الملك العادل سمي المماليك بالعادلية نسبة إلى العادل، ولما توفي خلفه أبناؤه الأشرف: موسى العادل، والكامل، وغيرهم، ونسب عدد من المماليك لكل واحد منهم، فعرف المماليك الأشرفية، والمماليك الكاملية (23).


1 ـ نجم الدين أيوب والمماليك: ينسب إلى السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب إدخال تشكيلات جديدة على القوة العسكرية التي كان يتكون منها جيش السلطان الأيوبي، فقد إتخذ جملة من الإجراءات العسكرية تبناها السلطان الملك الصالح نجم الدين لتقوية الجيش الذي كان يترأسه، ومن أهمها: إهتمامه الكبير بشراء المماليك والغلمان الأتراك بشكل لم يسبق له نظير في تاريخ السلطة الأيوبية، فخلا مدة حكمه أضاف إلى الجيش في دفعة واحدة ما تعداه من أكثر من ألف مملوكاً تركياً جلبهم من إقليم التركستان (خوارزم)، ومن مناطق شمالي البحر الأسود وبحر قزوين (24) ، وغيرها من الأماكن، وقد أصبح العنصر التركي في عهد الملك الصالح هو الغالبية المتميزة للجيش الأيوبي وسرعان ما شكلوا نواة عسكرية ـ سياسية نشطة تحولت إلى دولة المماليك البحرية، بعد أقل من بضع سنين على وفاة الملك الصالح لتختفي تدريجياً العناصر المتكون منها الجيش الأيوبي، كالبربر والسودان، ومن أهم معالم التطوير في البنية العسكرية الأيوبية في عهد السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب الآتي:


أـ الصالحية: وهي القوة العسكرية الجديدة من المماليك الأتراك باسم (الصالحية) نسبة إلى الملك الصالح أيوب نفسه، ومن الواضح أن الملك الاصالح نجم الدين أيوب هو صاحب الفضل في تكوين هذه الفرقة الجديدة من المماليك التي تحمل أيضاً اسم البحرية، والتي قدر لها أن تنهض بدور خطير في تاريخ مصر السياسي لما يقارب من قرنين ونصف، ومما يقوله: ابن تغري بردي نقلاً عن ابن واصل مؤرخ الأيوبيين: اشترى من المماليك الترك ما لم يشتره أحد من أهل بيته حتى صاروا معظم عسكره وأرجحهم على الأكراد وأمرهم (25) ..


ويبدو أن الملك الصالح أراد أن يشكر المماليك في مساندتهم له للوصول إلى دست السلطنة، ولذلك عمل منهم جيش قوي يسانده في فرض إرادته على الأقاليم الأيوبية بعد أن لمس غدر الطوائف الأخرى من الجند المرتزقة مما دفعه إلى الاعتماد على تلك الفرقة الجديدة وترجيحهم على العناصر الأخرى السائدة (26) .


وأما عن السبب في تسمية هذه الفرقة بالبحرية فالمرجح أن ذلك يرجع إلى إختيار السلطان الملك الصالح نجم الدين جزيرة الروضة على بحر النيل مركزاً لهم ولثكناتهم العسكرية وكان معظم هؤلاء المماليك من الأتراك المجلوبين من بلاد القفجاق شمال البحر الأسود ومن بلاد القوقاز، قرب بحر قزوين، وقد كان للأتراك القفجاق، ميزاتهم الخاصة بين طوائف الترك العامة من حيث حسن الطلعة وجمال الشكل وقوة البأس فضلاً عن الشجاعة النادرة، ولا شك في ولاء هؤلاء لسيدهم وقد كانوا قد شكلوا نواة لقوة عسكرية ضاربة في الجيش الأيوبي واحتلوا نتيجة لنيلهم ثقة واعتماد السلطان رتباً عسكرية كبيرة في جيش الملك الصالح نجم الدين أيوب مثل المكانة التي كان يتمتع بها مقدمهم ركن الدين بيبرس والذي لعب دوراً كبيراً في صعود الملك الصالح إلى السلطنة وفيما بعد في المعارك ضد الصليبيين الفرنج وخاصة معركة المنصورة (27) .


ب ـ ثكنات المماليك الصالحية في جزيرة الروضة:


اتخذ الملك الصالح أيوب لمماليكه قاعدة في جزيرة الروضة تعرف قلعة الجزيرة أو قلعة الروضة، وجعلها مقراً لهم وشرع في حفر الأساس وبنائها بين عامي 637هـ/1239م و638هـ/1240م، ولتطوير هذه الثكنات هدم الكثير من الدور والقصور والمساجد التي كانت في الجزيرة وأدخلت في نطاق القلعة مشيداً فيها مبانٍ كثيرة منها ستين برجاً وأقام بها مسجداً وغرس بداخلها أنواعاً شتى من الأشجار، ومن شحنها بالسلاح وآلات الحرب وما يحتاج إليها من الغلال والأزواد والأقوات وقد أنفق السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب على عمارتها أموالاً كثيرة، وكان السلطان يقف بنفسه ويرتب ما يعمل بها، وقد عمل كل ذلك من أجل أن ينتقل من قلعة الجبال ويسكن مع مماليكه البحرية(28) .


جـ ـ هل السلطان الصالح نجم الدين هو أول من سمّي المماليك البحرية بذلك؟


إن معظم المؤرخين السابقين والمحدثين أجمعوا على أن السلطان الصالح نجم الدين أيوب هو أول من رتب المماليك البحرية وأول من سماهم بذلك نسبة إلى بحر النيل الذي أحاط بثكناتهم في جزيرة الروضة، غيرأن هذا الرأي لا يستند إلى أساس صحيح للأسباب التالية:


ـ المؤرخون المعاصرون للصالح أيوب أمثال ابن واصل وأبي شامة لم يشيروا إلى بحر النيل كأصل لكلمة بحرية، هذه النسبة أوردها بعض المؤرخين المتأخرين من أمثال المقريزي وأبي المحاسن(29) .


ـ من المعروف أن الفاطميين من قبل كانت لهم طائفة من الجند تعرف بالغز البحرية، كذلك كان للسلطان العادل الأول جد الصالح فرقة من المماليك، أسماها البحرية العادلية، وهذا يدل على أن الملك الصالح أيوب لم يكن أول من اخترع هذا اللفظ.


ـ يروي الخزرجي أن سلطان اليمن نور الدين عمر بن رسول (ت 647هـ) الذي كان معاصراً للصالح أيوب في مصر، استكثر من المماليك البحرية حتى بلغت عدتهم ألف فارس وكانوا يحسنون الفروسية والرمي ما لا يحسنه مماليك مصر، وكان منهم في حلقته وعساكر أمرائه، هذا النص يدل على أن لفظ بحرية استخدم في بلاد إسلامية بعيدة كل البعد عن بحر النيل (30) .


ـ أطلق المؤرخون العرب المعاصرون على بعض الفرق المسيحية العسكرية التي جاءت من أوربا إلى الشام أثناء الحروب الصليبية اسم الفرنج الغرب البحرية، فيروي أبو شامة أنه في سنة 593هـ فتح الملك العادل يافا ومن عجيب ما بلغني أنه كان في قلعتها أربعون فارساً من الفرنج البحرية، فلما تحققوا نقب القلعة وأخذها دخلوا كنيستها وأغلقوا عليهم بابها وتجالدوا بسيوفهم بعضهم لبعض إلى أن هلكوا وكسر المسلمون الباب وهم يرون أن الفرنج ممتنعون فألقوهم قتلى عن آخرهم فعجبوا من حالهم(31) فلفظ بحرية إذن لم يكن جديداً على مصر حينما أنشأ الملك الصالح أيوب فرقته البحرية، بل كان لفظاً عاماً أطلق على المسلمين والمسيحيين سواء، كما استخدم في مصر وفي خارج مصر قبل عهد الصالح أيوب، وهذا يؤيد القول بأن نسبة هذا اللفظ إلى بحر النيل أمر مشكوك في صحته، وأغلب الظن أنه سموا بحرية لأنهم جاءوا من وراء البحار(32) .


وجوانفيل الذي حارب المماليك البحرية الصالحية في حملة لويس التاسع وأسر عندهم وتحدث إليهم، وروايته لها قيمتها بصفته رجلاً معاصراً وشاهد عيان، وإذا علمنا أن المماليك البحرية زمن الأيوبيين والمماليك عبارة عن فئة من الغرباء الذين جلبوا من اسواق النخاسة بالقوقاز وآسيا الصغرى وشواطئ البحر الأسود، ثم بحر القرم إلى خليج القسطنطينية ومنه إلى البحر الأبيض المتوسط، حيث يسيرون فيه إلى ميناء الأسكندرية أو دمياط تأيدت لدينا عبارة جوانفيل(33) .


ثانياً: نظام التدريب والتربية والتعليم للمماليك:


كان الصالح أيوب ـ ومن تبعه من الأمراء ـ لا يتعاملون مع المماليك كرقيق، بل على العكس من ذلك تماماً، فقد كانوا يقربونهم جداً منهم لدرجة تكاد تقترب من درجة أبنائهم، ولم تكن الرابطة التي تربط بين المالك والمملوك هي رباطة السيد والعبد أبداً، بل رابطة المعلم والتلميذ، أو رابطة الأب والابن، أو رابطة كبير العائلة وأبناء عائلته، وهذه كلها روابط تعتمد على الحب في الأساس، لا على القهر أو العسف، حتى إنهم كانوا يطلقون على السيد الذي يشتريهم لقب (الأستاذ) وليس لقب السيد (34) وكانت المدةالتي يقطعها المملوك ليعتبر منتهياً من تعليمه تمر بمراحل ثلاث:


1 ـ المرحلة الأولى: تبتدئ من الصغر إلى سن البلوغ، حيث كان المماليك يجلبون صغاراً، تحقيقاً لرغبة الملوك والسلاطين ثم يوزعون على طباق القلعة حسب أجناسهم، تحت إشراف جهاز إداري محكم يتولى شئونه في التعليم والتدريب والإعداد العسكري وكان هذا الجهاز يتكون من الموظفين المختصين بشئون الجيش وبخلفيات الأمم التي ينتمون إليها وبالدين الإسلامي الحنيف (35) فأول ما يبدأ به المماليك في المرحلة الأولى تعليمهم ما يحتاجون إليه من القرآن الكريم، ولكل طائفة فقيه يأتيها كل يوم ويأخذ في تعليمها القرآن ومعرفة الخط والتمرين بآداب الشريعة الإسلامية، وملازمة الصلوات والأذكار (36)..


وكان من ضمن المنهج الدراسي الخاص في هذه المرحلة الإهتمام بالتمرينات والألعاب الرياضية مدة من الزمن، وكانت الصلاة تؤدى في أوقاتها تحت المراقبة الدقيقة حتى تؤدى على وجهها الصحيح، وحتى تصبح ملكة عند المماليك من صغرهم، ويؤمرون بحفظ بعض الأدعية المأثورة لتلاوتها في مناسباتها وأهم ما في هذه المرحلة، إبراز التعاليم الدينية في صورة تعلقهم بها، حتى يصبح أحب شئ إليهم هو الجين والأخلاق الفاضلة(37) .


إن الفقهاء والعلماء والمؤدبين الذين أشرفوا على تربية المماليك ساروا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستفادة من القرآن الكريم وتربية الأتباع على معاني العقيدة الصحيحة والتصور الصحيح عن الله عز وجل، ومن أهم الجوانب التي إهتمت بها التربية الدينية في هذا الجانب:


ـ إن الله منزه عن النقائص موصوف بالكمالات التي لا تتناهى فهو سبحانه الواحد لا شريك له، ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا.


ـ وأنه سبحانه خالق كل شئ ومالكه ومدبر أمره "ألا له الخلق والأمر" ((الأعراف، آية: 24)).


ـ وأنه تعالى جدّه مصدر كل نعمة في هذا الوجود، دقت أو عظمت، ظهرت أو خفيت "وما بكم من نعمة فمن الله" (النحل، آية: 53).


ـ وأن علمه محيط بكل شئ، فلا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، ولا يخفى الإنسان وما يعلن: "وأن الله قد أحاط بكل شئ علماً" (الطلاق، آية: 12).


ـ وأنه سبحانه يخفي على الإنسان أعماله بواسطة ملائكته، في كتاب لا يترك صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، وسينشر ذلك في اللحظة المناسبة والوقت المناسب "مال هذا الكتاب لايغادر صغيرة ولا كبيرة إلاأحصاها ووجدوا ما عملوا حاضراً" (الكهف، آية: 49".


ـ وأنه سبجانه يبتلي عباده بأمور تخالف ما يحبون، وما يهوون ليعرف الناس معادنهم، من منهم يرضى بقضاء الله وقدره ويسلم له ظاهراً وباطناً فيكون جديراً بالخلافة والإمامة والسيادة، ومنهم من يغضب، ويسخط فلا يساوي شيئاً ولا يسند إليه شيء "الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً" (الملك، آية: 2).


وأنه سبحانه يوفق ويؤيد وينصر من لجأ إليه، ولاذ بحماه، ونزل على حكمه في كل ما يأتي وما يذر: "إن وليّ الله الذي نزّل الكتاب وهو يتولى الصالحين" (الأعراف، آية: 196).


ـ وأنه سبحانه، حدد مضمون هذه العبودية وهذا التوحيد في القرآن الكريم.


إن تربية أفراد الأمة على المعاني الإيمانية والتصورات الصحيحة خطوة مهمة في نهوض الأمة وتحتاج التذكير والتعليم والتربية لكل أفراد المسلمين، وقد ظل صلى الله عليه وسلم يطرق مع أصحابه هذه الجوانب ويكررها عليهم وعلى من آمن به ويفتح عيونهم عليها من خلال الكتاب المنظور والكون المسطور حتى خشعت قلوبهم وسلمت أرواحهم وطهرت نفوسهم، ونشأ لديهم تصور وإدراك لحقيقة ومضمون الألوهية يخالف تصورهم الأول وإدراكهم القديم(38) .


واهتم صلى الله عليه وسلم بغرس حقيقة المصير وسبيل النجاة لأصحابه مؤقناً أن من عرف منهم عاقبته وسبيل النجاة والفوز في هذه العاقبة، سيسعى بكل ما أوتي من قوة ووسيلة لسلوك هذا السبيل، حتى يظفر غداً بهذه النجاة وذلك الفوز، فقد ركز صلى الله عليه وسلم في هذا البيان على الجوانب التالية:


ـ إن هذه الحياة الدنيا مهما طالت فهي إلى زوال، ,إن متاعها مهما عظم، فإنه قليل حقير: "إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون" (يونس، آية: 24" "قل متاع الدنيا قليل" (النساء، آية: 77".


ـ وأن كل الخلق إلى الله راجعون، وعن أعمالهم مسئولون ومحاسبون وفي الجنة أو في النار مستقرون، "أيحسب الإنسان أن يترك سدى" (القيامة، آية: 63).


ـ وأن نعيم الجنة ينسي كل تعب ومرارته في الدنيا وكذلك عذاب النار ينسي كل راحة وحلاوة في هذه الدنيا: "أفرأيت إن متعناهم سنين * ثم جاءهم ما كانوا يوعدون * ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون" (الشعراء، آيات: 205 ـ 207)، "كلوا واشربوا هنيئاً بما أسلفتم في الأيام الخالية" (الحاقة، آية: 24).


ـ وأن الناس مع زوال الدنيا واستقرارهم في الجنة، أو في النار سيمرون بسلسلة طويلة من الأهوال والشدائد "يأيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شئٌ عظيم * يوم يرونها تذهل كل مرضعة عمّا أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكنَّ عذاب الله شديد" (الحج، آيات: 1 ـ 2)، وقال تعالى: "وكيف تتقون إن كفرتم يوماً يجعل الولدان شيباً * السماء منفطر به كان وعده مفعولاً" (المزمل، آيات: 17 ـ 18).


ـ وسبيل النجاة من شر هذه الأهوال ومن تلك الشدائد والظفر بالجنة والبعد عن النار (39) ، وبالإيمان بالله تعالى وعمل الصالحات إبتغاء مرضاته "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير" (البروج، آية: 11).


ـ ومضى صلى الله عليه وسلم كذلك يبصرهم ويذكرهم بدورهم ورسالتهم في الأرض، ومنزلتهم ومكانتهم عند الله، وظل صلى الله عليه وسلم معهم على هذه الحال من التبصير والتذكير حتى انقدح في ذهنهم ما لهم عند الله وما دورهم ورسالتهم في الأرض، وتأثراً بتربيته الحميدة تولدت الحماسة والعزيمة في نفوس أصحابه فانطلقوا عاملين بالليل والنهار بكل ما في وسعهم وما في طاقتهم دون كسل أو توان، ودون كلل أو ملل، ودون خوف من أحد إلا من الله، ودون طمع من مغنم إلا أداء هذا الدور وهذه الرسالة، لتحقيق السعادة في الدنيا والفوز والنجاة في الآخرة(40) .


إن الفقهاء والعلماء الذين تولوا مهام تربية وتعليم المماليك في نهاية عهد الدولة الأيوبية حرصوا على الإعداد الرباني وكانت خطواتهم تتم بكل هدوء وتدرج وانصبَّت أهدافهم التربوية على تعليم الكتاب والسنة وتلاوة القرآن الكريم وتطهير النفوس من أمراضها وإعداد الأفراد لتحمل تكاليف الجهاد والدفاع عن حياض الإسلام والهجوم على أعدائه وقد غرست تلك التربية الكثير من القيم الأخلاقية، كالإخلاص لله والصبر، والتوكل والاستعانة وكثرة الدعاء والثبات والخوف والحذر من الله عز وجل، وكان لهذه التربية المتميزة أثرها على أطفال وشباب المماليك فنشأوا على تعظيم أمر الدين الإسلامي، وتكونت لديهم خلفية واسعة عن الفقه الإسلامي، وأصبحت مكانة العلماء عالية عند المماليك طيلة حياتهم وهذا من أسباب النهضة الحضارية الثقافية العلمية الراقية التي وجدناها في عهد المماليك.


2 ـ المرحلة الثانية: وهي التي تبتدئ بسن البلوغ حيث يشرع في تعليمه فنون الحرب من رمي السهام ولعب الرمح والضرب بالسيف وركوب الخيل، ويراعى في هذ المرحلة الأخذ بشدة، فلا يتسامح مع المملوك إذا أخطأ ةإنما يعاقب عقاباً قاسياً إذا بدا عليه الشذوذ في أخلاقه أو الانحراف عن المبادئ الدينية، ثم يقسمون إلى فرق يتولى كل منهم معلم في العلوم الرياضية والتدريبات العسكرية، فيتمرنون على فنون من الرياضة العنيفة مثل السباحة والعوم لمسافات طويلة والمبارزة، ولعب الكرة راجلين وراكبين، وأما في أوقات الفراغ فإنهم يتركون إلى هواياتهم العملية أو الدينية أو الأدبية، ومن هنا ندرك السر في ظهور عدد من المماليك في صفوف الفقهاء والشعراء والكتاب البارزين(41) .


وقد كان لهم خداماً وأكابر من النواب يفحصون الواحد منهم فحصاً شافياً ويؤخذونه أشد المؤاخذة ويناقشونه على تحركاته وسكناته فإن عثر أحد مؤدبيه الذي يعلمه القرآن أو رأس النوبة الذي هو حاكم عليه على أنه اقترف ذنباً أو أحل برسم أو ترك أدباً من آداب الدين أو الدنيا قابله على ذلك بعقوبة شديدة بقدر جرمه فلذلك كانوا سادة يدبرون الممالك وقادة يجاهدون في سبيل الله وأهل سياسة يبالغون في إظهار الجميل ويردعون من جار أو تعدى(42) .


3 ـ المرحلة الثالثة: وهي مرحلة ظهور المواهب العسكرية، ووضوح الاتجاهات والكفايات السياسية، وفي هذه المرحلة تعقد المبارزات بين المماليك، لمعرفة مقدار المهارة الفنية والعسكرية في صفوفهم، ثم يرسلون إلى ميادين القتال ليعرف بلاؤهم هناك، ثم يكافأ المبرزون منهم بمنحهم الحرية، وعتقهم من الرق، وهناك من يبقى في الرق مع تولي المناصب كالذين باعهم سلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام ثم اعتقهم ووضع اثمانهم في بيت مال المسلمين، ويوضعون في وظائف عسكرية صغيرة، يترقى فيها المملوك حتى يبلغ الإمارة، فيمنحه السلطان لقبها، ثم يترقى في سلكها، حتى يصل إل كبريات المناصب في الدولة وكثيراً ما كانت ترتفع به مواهبه وعبقريته إلى منصب السلطنة ورياسة الدولة (43) وبفضل الله ثم هذه التربية المتميزة نبغ من بين هؤلاء من خلّد التاريخ بطولاتهم، وسجل على صفحاته امجاداً عظيمة للمسلمين من تصديهم للمشروع المغولي والقضاء على الوجود الصليبي في ديار المسلمين، يقول بروكلمان في شأنهم: وعدت الاجيال التالية عصر بيبرس كما عدت عهدي الرشيد وصلاح الدين ـ أحد العصور الذهبية في الإسلام(44) .


4 ـ نظام الأكل والثياب والراحة: كان لتعليم المماليك نظام دقيق، فليس لهم أن يخرجوا من مقرهم، إطلاقاً، لا سيما ليلاً، وكان عليهم أن يذهبوا إلى الحمام يوماً في الأسبوع، ويكون أكلهم اللحم والأطعمة والفواكه والحلوى، والفول المسلوق وغير ذلك، وكانوا يتسلمون كسوات فاخرة، وقد يأخذون مرتباً قليلاً قد يصل إلى ثلاث أو عشرة دنانير في الشهر (45) ، وكان السلطان يذهب ليتفقد أحوالهم من طعام وغيره، ولكن منذ عهد السلطان برقوق سمح للمماليك بالخروج من الطباق والمبيت خارجها في القاهرة، بحيث أصبحت فقط مكاناً لتعليمهم، ويلاحظ المقريزي أن ذلك جرَّ إلى نسيان تقاليد المماليك في التعليم بالطباق وأنهم أخلدوا إلى البطالة، وسعوا إلى نكاح النساء، حتى صارت المماليك أرذل الناس وأدناهم (46) .


5 ـ نظام التخرج وإنهاء الدراسة: كانت الدراسة في الطباق بين أربعة أو خمسة عشر شهراً، وإن كانت أحياناً تمتد إلى عدة سنين، فإذا إنتهت الدراسة، أعتق المملوك، ويكون الإعتاق بالجملة ويقام له إحتفال خاص يحضره السلطان والأمراء وذلك بناء على شهادة تسمى إعتاق أو عتاقه (47) ، فسلم المملوك سلاحاً وفرساً ولباساً خاصاً ((قماشاً)) وإقطاعاً يبقى له مدى الحياة، وحينئذ يسمى عتيقاً أو معتوقاً ـ جمعها معاتيق ـ ومعتقه يسم أستاذه أما رفاقه المتحررون معه، فيسمون خشداشية (48) مفردها خشداش وكان المماليك المتخرجون يقسمون أقساماً، لكل جماعة منهم باش أو نقيب، أما الذين يصلون إلى الإمارة وهي مرتبة تهيء الوظاف الكبرى الحاكمة في البلاط والجيش أو حتى للسلطنة نفسها وكان من المفروض أن المملوك لا يحصل على الإمارة إلا بعد أن ينتقل من مرتبة إلى مرتبة، فلا يليها إلا وقد تهذبت أخلاقه وكثرت آدابه وامتزج بروح الإسلام وبرع في الشئون الحربية، بحيث من كان منهم من يصير من كثرة علمه في مرتبة فقيه أو أديب أو حاسب،، لذلك كانوا سادة يديرون المماليك وقادة يجاهدون في سبيل الله، وأهل سياسة.


6 ـ لغة المماليك: هي اللغة التركية، وهي لغة مملوءة بالفارسية والعربية حتى لو لم يكونوا تركاً، فعدد كبير من سلاطين المماليك وأمرائهم وصلوا إلى السلطنة ووظائفها العالية، دون أن تكون لهم معرفة بالعربية (49) ومع ذلك، فكثير من المماليك أتقن العربية وأصبح فصيح اللسان، وله مسائل في الفقه عويصة، يرجع له فيها العلماء (50) .


7 ـ رابطة الأستاذية بين المماليك: كانت أقوى الروابط بين المماليك هي رابطة الأستاذية بين الأستاذ ومماليكه الذين اشتراهم وأشرف على تربيتهم وتدريبهم، كما كان يوليهم عناية كاملة، بل إن الأستاذ كان يتناول طعامه مع مماليكه ويحرص على مجالستهم وزيادة أواصر العلاقة بينه وبينهم لكي يضمن ولاءهم وكان الملك المنصور قلاوون يخرج في غالب أوقاته إلى الرحبة عند استحقاق حضور الطعام للمماليك ويأمر بعرضه عليهم ويتفقد لحمهم ويختبر طعامهم في جودته ورداءته، فإن رأى فيه عيباً اشتد على المشرف والاستادار، ونهرهما، وحلَّ بهما أي مكروه(51) .


وكان يقول: كان الملوك يعلمون شيئاً يذكرون به ما بين مال وعقار، وأنا عمرت أسواراً، وعملت حصوناً مانعة لي لأولادي وللمسلمين، وهما المماليك، وكانت المماليك تقيم بهذه الطباق (52) .


لا تبرح فيها (53) .


وهذا النص يكشف عن أحد أركان المؤسسة المملوكية والعلاقات داخلها، فالسلطان ـ وهو مملوك في الأصل ـ يدرك أهمية المماليك في حماية عرشه وأسرته، ويصفهم بأنهم مثل الأسوار والحصون المانعة، كما أنهم عمل يخلد اسمه بين الملوك والحكام. ومن ناحية أخرى يكشف هذا النص عن أسباب قوة رابطة (الأستاذية) التي ربطت برابطة الولاء الشخصي بين السيد ومماليكه، فواجبه أن يرعاهم ويغدق عليهم ويعتني بهم، وواجبهم أن يحموه وأن يصونوا عرشه ويدافعوا عن أسرته(54) .


8 ـ رابطة الخشداشية (الزمالة): وهي من اقوى الروابط القائمة على الولاء الشخصي في الدولة، وتفسير ذلك أن هؤلاء الذين جلبوا أطفالاً، ثم عزلوا عن المجتمع في معسكرات صارمة القوانين، وعاشوا حياتهم الباكرة في سن الشباب سوياً، لم يكونوا يجدون


الأمان والطمأنينة سواء مع بعضهم البعض، ولهذا تميزت الفرقة المملوكية بالطائفية القائمة على الولاء الشخصي، فالمماليك كانوا عادة ينسبون إلى السلطان الذي إشتراهم، فالمماليك الظاهرية مثلاً نسبة إلى الظاهر بيبرس، والمعزية نسبة إلى المعز آيبك، والناصرية نسبة إلى الناصر محمد بن قلاوون، وهكذا، ومن ناحية أخرى أدى هذا إلى زيادة نسبة الصراعات الدموية في سبيل الوصول إلى الحكم(55).


ولقد أحسن السلاطين الذين جمعوا بين التربية الدينية والتدريب العسكري للمماليك في معسكراتهم، ولذلك نجد هؤلاء المقاتلين الأفذاذ في الفترة الأولى من عهد المماليك يتميزون بالحماسة والغيرة على البلاد والمقدسات الإسلامية وهو الأمر الذي تجلى واضحاً (56) على تصديهم للمشروع المغولي وقضائهم على الوجود الصليبي في بلاد الإسلام.


9 ـ هل هؤلاء أجلاب؟: لا يمكن أن نتخيل مدلول كلمة ((المماليك)) بمعنى الرقيق المجلوب من أسواق النخاسة بالنسبة لكل هؤلاء المماليك، لأننا نعلم أن جماعات من الأتراك الفارين من وجه المغول إلى الشرق الأدنى دخلوا في خدمة سلاطين مصر، ولم تمض سوى فترة وجيزة حتى نشأ بين هذه الجموع التركية، جيل جديد من الحكام، بسط سلطانه على مصر وسوريا حتى الفتح العثماني، كما أن بعض هؤلا المماليك، كان من سلالة ملكية يتصل في نسبه إلى ملك خوارزمشاه، مثل السلطان ((قطز)) بطل موقعة عين جالوت، ولقد كفل نظام تربيتهم الدقيق، الذي يفوق نظام الداخلية الآن في أي مدرسة أو جامعة أو كلية عسكرية كفل لهؤلاء القوم، صيانة مركزهم الأدبي، كما أتى ثماره في الحفاظ على أخلاقهم، وأتاح فرصة الظهور في المجالات المختلفة مما عاد على البلاد بالخصب والغنى، وعلى العلم والثقافة والفنون، بما فاق كل إنتاج علمي وثقافي وفني في العالم الإسلامي (57) .


10 ـ الكليات العسكرية الحديثة: إن الدول العربية والإسلامية في يومنا هذا، عليها أن تعيد النظر في عقيدة جيوشها، وأن تربي المنتسبين إليها على العقيدة الصحيحة، والعبادة السليمة والأخلاق الفاضلة، وتجارب الحروب في تاريخ أمتنا، وسنن الله في إنتصار الأمم وهزيمتها، وهذا يحتاج إلى إعادة النظر في برامج الدراسة، والقائمين عليها، ولا ننسى أبداً أهمية الاستفادة من التكنولوجية المعاصرة، والحرب النفسية وتطوير السلاح ومعرفة أسراره والعمل بقول الله تعالى: "واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون" (الأنفال، آية: 60).


11 ـ الشيخ عز الدين عبد السلام بائع أمراء المماليك: رأى الشيخ عز الدين عبد السلام أن المماليك الذين اشتراهم نجم الدين أيوب ودفع ثمنهم من بيت مال المسلمين واستغلهم في خدمته وجيشه، وتصريف شئون الدولة يمارسون البيع والشراء وهو تصرف باطل، لأن المملوك لا ينفذ تصرفه، فأخذ سلطان العلماء لا يمضي لهم بيعاً ولا شراء، فضايقهم ذلك وشجر بينهم وبينه كلام حول هذا المعنى فقال لهم بائع الملوك: أنتم الآن أرقاء لا ينفذ لكم تصرف، وإن حكم الرق مستصحب عليكم لبيت مال المسلمين، وقد عزمت على بيعكم فاحتدم الأمر، وبائع الملوك مصمم، لا يصحح لهم بيعاً ولا شراء، ولا نكاحاً، فتعطلت مصالحهم، وكان من جملتهم نائب السلطان الذي اشتاط غضباً، واحمر أنفه، فاجتمع مع شاكلته، وأرسلوا إلى بائع الملوك، فقال: نعقد لكم مجلساً وينادى عليكم لبيت مال المسلمين، ويحصل عتقكم بطريق شرعي فرفعوا الأمر إلى السلطان، فبعث إليه، فلم يرجع فخرجت من السلطان كلمة فيها غلظة حاصلها الإنكار على الشيخ ـ رحمه الله ـ في دخوله في هذا الأمر، وإنه لا يتعلق به (58) ،وهنا أدرك الشيخ العز أن أعوان الباطل تمالؤوا عليه ووقفوا في وجه الحق وتطبيق الشرع، وتنفيذ الأحكام التي لا تفرق ـ في الدين ـ بين كبير وصغير، وحاكم ومحكوم وأمير ومواطن، فلجأ إلى سلاحه الضعيف الباهت في ظاهره القوي الفعال المدمر في حقيقته وجوهره وسنده، وأعلن الإنسحاب وعزل نفسه عن القضاء وقرر الرحيل عن القرية الظالم أهلها والتي ترفض إقامة شرع الله، ونفذ العز قراره فوراً، وحمل أهله، ومتاعه على حماره وركب حماراً آخر وخرج من القاهرة، وما انتشر الخبر بين الناس في مصر حتى تحركت جموع المسلمين وراءه فم تكن إمرأة ولا صبي ولا رجل لا يؤوبه إليه بتخلف، ولا سيما العلماء والصالحين، والتجار، وأمثالهم ولسان حالهم يقول: لا خير في مصر إن لم يكن فيها العز بن عبد السلام وأمثاله، القائمون بالكتاب والسنة والآمرون بالمعروف، والناهون عن المنكر، والمجاهدين في سبيل الله، لا يخافون لومة لائم، ولا شماتة شامت، ورفعة التقارير حول هذه الظاهرة إلى القاهرة، وكانت التوصيات: متى راح ذهب ملكك فركب السلطان بنفسه ولحقه واسترضاه وطيب قلبه، فرجع أن ينادى على ملوك مصر وأمرائها ويبيعهم، وأرسل إليه كبيرهم ـ نائب السلطان ـ بالملاطفة والشيخ لم يتغير، لأنه يريد إنفاذ حكم الله، عندئذ إنزعج نائب السلطان وأصدر قراره بتصفية الشيخ جسدياً وقال: كيف ينادي علينا هذا الشيخ ويبيعنا ونحن ملوك الأرض والله لأضربنه بسيفي هذا بنفسه في جماعته، وجاء إلى بيت الشيخ والسيف في يده صلتاً وطرق الباب فخرج إليه ولد الشيخ، فرأى أمراً جلداً، وعاد إلى أبيه، وأخبره الحال، فقال بائع الأمراء ممتلئاً إيماناً بربه، قائلاً لولده: يا ولدي: أبوك أقل من أن يقتل في سبيل الله، فلما رآه نائب السلطان اهتزت يده وارتعدت فرائصه وسقط أرضاً، فبكى، وسأل الشيخ أن يدعو له قائلاً: يا سيدي، خيراً أي العمل؟ فقال الشيخ أنادي عليكم وأبيعكم، قال نائب السلطان: ففيما تصرف ثمننا؟ قال الشيخ: في مصالح المسلمين قال ناب السلطان: من يقضيه؟ قال الشيخ: أنا وأنفذ الله أمره على يد الشيخ ـ رحمه الله ـ فباع الأمراء منادياً عليهم واحد تلو الآخر وغالى سلطان العلماء في ثمنهم وقبضه وصرفه في وجوه الخير التي تعود بالنفع على البلاد والعباد(59) .


ومن هنا عرف الشيخ العز بأنه (بائع الملوك) واشتهر أمره في الآفاق، وسجل له التاريخ موقفاً فريداً لم يشهده العالم أجمع، وعلا صوت الحق، وعز العلماء وتم تطبيق شرع الله تعالى، وهزم الباطل وطاشت سهام السلطة والقوة المادية، أمام سلطان الله تعالى، وأحكامه، وصدق على العز حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر (60) ".


وعاد العز إلى عرينه في كنف الله تعالى ورعايته وهو القائل: "إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفر" (الحج، آية: 38)، والقائل: "والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون" (يوسف، آية: 21).


12 ـ عصر الأفذاذ: هذه التسمية انفرد بها على حسب علمي الشيخ محمد محمد حسن شُرَّاب حيث قال: لا أدري من الذي أضاف هذا العصر إلى لفظ (المماليك) ولا أعرف من أول من أعطاهم هذا اللقب، إن كان الذين وضعوا هذا الوصف (المملوكي) هم العرب، فإنهم والله أساءوا إلى من أحسن إلى بلادهم، وإن كان الذين وضعوا هذا الوصف هم الغربيين الأوربيين كان علينا أن نعرف أن الأعداء لا يصفون عهودنا التاريخية إلا بأحسن الصفات إليهم، وأبغض الصفات إلينا، فما كان لنا أن نقلدهم ونسير على هديهم، فالغربيون الصليبيون يحقدون على عصر صلاح الدين، وعلى عصر (الأفذاذ)، وقولهم (المماليك) إنما هو لقب (ذم)، هم يحقدون على هؤلاء الأفذاذ، لأنهم حرموا الصليبيين من تحقيق أطماعهم في العودة إلى القدس، ذلك أن الحملات الصليبية لم تفتر بعد صلاح الدين وذكرنا قول هذا أنهم دخلوا القدس مرتين بعد أن حرره صلاح الدين، وكانت بقيت لهم ممالك وحصون كثيرة على الساحل وهؤلاء الذين نلقبهم (المماليك) هم الذين نظفوا البلاد من الصليبيين وأزالوا آخر مملكة صليبية سنة 690هـ/1291م أي: بعد فتح القدس بمائة سنة .. وهؤلاء الذين نصفهم بالمماليك، هم الذين هزموا أكبر غزو وحشي على البلاد الإسلامية، بعد الغزو الصليبي ألا وهو الغزو المغولي، ومعركة عين جالوت تتحدث عنها الركبان، وتعد رمزاً لقوة الإسلام .. وعهد هؤلاء الأفذاذ العلمي من العهود الزاهرة وآثارهم العلمية والعمرانية شاهدة لتاريخهم المجيد، فقد عددت لهم في القدس وحدها خمس وثلاثين مدرسة لتعليم العلوم النافعة، وعشرات المساجد، والبنايات والأوقاف والأربطة والإصلاحات (61) ، إنهم إذا كانوا مماليك، فإنهم في رأيي مماليك الإحسان عل معنى قول الشاعر:


أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم **فطالما استعبد الإنسان إحسان


فأولئك أحسوا في قرارة نفسوهم إن الله أحسن إليهم عندما جلعهم مسلمين وحكاماً، فامتلك قلوبهم هذا الإحسان، لم يفخروا بنسب ينتمون إليه، وإنما فخروا بأعمالهم التي خلدتهم، ومن حقهم علينا، أن نلقبهم بأحب الألقاب إليهم في حياتهم، ومن حقهم علينا أن نذكرهم في التاريخ بالصفة التي تدل على الوفاء لهم جزاء ما قدموا للعرب والمسلمين، ومن الأوصاف المناسبة لعصرهم أن نقول: عصر الأفذاذ (62) .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الهوامش :


1 ـ تاريخ الطبري، عصر الدولة الأموية نقلاً عن بيت المقدس د. النقر صـ47.


2ـ تاريخ بيت المقدس في العصر المملوكي للدكتور النقر صـ47.


3ـ تاريخ المغول والمماليك صـ61 ـ 62، تاريخ بيت المقدس صـ47.


4ـ المصدر نفسه صـ61.


5ـ تاريخ المقدس صـ47.


6ـ قيام دولة المماليك الأولى في مصر والشام صـ12.


6ـ تاريخ المغول والمماليك مجموعة من المؤلفين صـ62.


7ـ كتاب الروضتين في أخبار الدولتين نقلاً عن تاريخ المغول والمماليك صـ62.


8ـ الفخري في الآداب السلطانية لابن طباطبا صـ220.


9ـ تاريخ المغول والمناليك صـ62.


10ـ المواعظ والاعتبار للمقريزي نقلاً عن تاريخ بيت المقدس صـ84.


11ـ تاريخ إيران بعد الإسلام، عباس إقبال صـ97 ـ 167.


12ـ تاريخ بيت المقدس صـ48 ..


13ـ المصدر نفسه.


14ـ دولة آل سلجوق للأصفهاني صـ113، تاريخ المغول والترك صـ65.


15ـ دولة آل سلجوق صـ76، تاريخ المغول والترك صـ66.


16ـ تاريخ المغول والترك صـ66.


17ـ صبح الأعشى (4/ 18)، تاريخ المغول والترك صـ66 ..


18ـ أخبار الدولة السلجوقية صـ196، 197، تاريخ المغول صـ66.


19ـ تاريخ المغول والترك صـ66.


20ـ تاريخ بيت المقدس صـ49.


21ـ المصدر نفسه صـ49.


22ـ كتاب الروضتين (1/ 155)، تاريخ المغول والترك صـ68.


23ـ تاريخ المغول والترك صـ69 ..


24ـ الملك الصالح وإنجازاته السياسية والعسكرية صـ109.


24ـ الملك الصالح أيوب وإنجازاته السياسية والعسكرية صـ110.


25ـ المصدر نفسه صـ110 ..


26ـ المصدر نفسه صـ110.


27ـ الملك الصالح أيوب وإنجازاته السياسية والعسكرية صـ114.


28ـ في التاريخ الأيوبي والمملوكي، أحمد مختار صـ85.


29ـ الحملات الصليبية الرابعة والخامسة والسادسة والسابعة للصلابي صـ341.


30ـ في التاريخ الأيوبي والمملوكي صـ86.


31ـ المصدر نفسه صـ86.


32ـ المصدر نفسه صـ87.


33ـ قصة التتار من البداية إلى عين جالوت صـ214.


34ـ الحملات الصليبية للصلابي صـ338.


35ـ المصدر نفسه صـ340.


36ـ أباطيل يجب أن تمحى صـ339، خطط المقريزي (3 ـ 346).


37ـ منهج الرسول في غرس الروح الجهادية للدكتور سيد نوح صـ10 ـ 16.


38ـ منهج الرسول صلى الله عليه وسلم في غرس الروح الجهادية صـ19 ـ 34.


39ـ منهج الرسول في غرس الروح الجهادية صـ37.


40ـ أباطيل يجب أن تمحى من التاريخ صـ340.


42ـ الخطط (2/ 213 ـ 214)، في التاريخ الأيوبي والمملوكي صـ84.


43ـ مصر في عهد بناة القاهرة صـ 169 وما بعدها إبراهيم شعوط.


44ـ تاريخ الشعوب الإسلامية نقلاً عن أباطيل يجب أن تمحى صـ 341.


45ـ الخطط (3/ 348) دولة المماليك، سمير فراج صـ32.


46ـ دولة المماليك، سمير فراج صـ32.


47ـ المصدر نفسه صـ32.


48ـ أي زميل الخدمة.


49ـ المصدر نفسه صـ33.


50ـ المصدر نفسه صـ33.


51ـ السلطان المظفر سيف الدين قطز صـ47، د. قاسم عبده.


52ـ الطباق: الثكنات العسكرية.


53ـ الخطط (2 ـ 213)، السلطان المظفر صـ47.


54ـ السلطان المظفر سيف الدين قطز صـ48.


55ـ المصدر نفسه صـ52.


56ـ المصدر نفسه صـ51.


57ـ أباطيل يجب أن تصحح صـ341.


58ـ صفحات مطوية من حياة سلطان العلماء صـ31 ..


59ـ المصدر نفسه.


60ـ العز بن عبد السلام صـ182 للزحيلي.


61ـ بيت المقدس والمسجد الأقصى صـ424 ـ 425.


62ـ المصدر نفسه صـ426.


المصدر : كتاب السلطان سيف الدين قطز ومعركة عين جالوت















رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن »08:54 AM.


 Arabization iraq chooses life
Powered by vBulletin® Version 3.8.2
.Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
اتصل بنا تسجيل خروج   تصميم: حمد المقاطي