وقعة مديد الحوطة (1320هـ)
كان مديد عتيبة بقيادة الأمير محمد بن هندي قد توجّه إلى الحوطة (حوطة بني تميم) لجلب الأرزاق والنعم، وعند عودته اعترض له جيش ابن رشيد بالقرب من موقع يسمّى (أم عنان) وحصلت وقعة بين الطرفين.
كانت هذه الوقعة التي وقعت بين عتيبة ورجال ابن رشيد نتيجة الصراع الذي كان قائماً بين الرياض وحائل؛ إذ كانت عتيبة في بادية نجد معلنةً ولاءها للملك عبدالعزيز طيّب الله ثراه.
يقول محمد السلمان في كتاب "تاريخ عبدالله السلمان": " ولمّا كان في رجب سنة 1320هـ ظهر مدايد لعتيبة ومعهم حدرة لأهل القويعية وابن عمر من شقراء ومعه قطعان وسلاح لأهل عنيزة فأخدهم رجال ابن رشيد البدو والحضر".
وجاء في كتاب "منشأ عتيبة، الشفعان من العصمة أنسابهم وشيء من أخبارهم" أن ممّن حضر هذه الوقعة فريق من العصمة، وكان من أبرزهم: "الشيخ محيميد العقيلي وقبلان المطابق والتناح القحير وجزاء الصميح وعبيد ابن ريمان" وقد قتلوا بعد أن أبلوا بلاءً حسناً دون حالهم ومالهم، وقد رثاهم الفارس شويمان أبا الجلادا العصيمي فيما بعد ورثى معهم أبو مرحبا (مزيد ابن مغيرق) في قصيدة له، يقول فيها:
ألا يا بجاد القلب كنّه على صيان
وكنّه على جمر الوقايد يصالونه
ألا يا وجودي يالعقيلي ويا قبلان
وأبو مرحبا وإن جو هل الهجن ينصونه
والآخر ولد راقي والآخر من الصمحان
جزاء وافي الأشبار ما كود يشنونه
ثنوا دوننا يوم الردي يزبن أم عنان
يدوم الردي همّه بعيره وطاحونه