الدبلوماسي 2008
04-Mar-2008, 01:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالي:(( إن أكرمكم عند الله اتقاكم ))، وقال النبي صلى الله عليه وسلم (( لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى )).
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،، أما بعد
في البداية أود أن أقدم شكري وتقديري للقائمين على هذا المنتدى المبارك الذي وإن أوردنا له في مقالنا هذا عددا من الانتقادات اللاذعة إلا أننا لا نهضم ايجابيات الموقع بشكل عام،، فبارك الله في جهودكم وعملكم.
تتردد دائما قصة المعركة أو المجزرة سموها كما شئتم المعروفة لديكم بين قبيلة بني الحارث وقبيلة عتيبة، هذه القصة التي يتناقلها الأبناء عن الآباء فالأجداد ويطول الحديث عنها، وكأنها أصبحت عارا يوصم بها بني الحارث متى حلوا وأينما ارتحلوا،وبغض النظر عن مدى مصداقية القصة من أساسها واختلاف روايتها من كلا الطرفين المتخاصمين، إلا أنني استغرب أننا وفي القرن الحالي، في زمن العلم والمعرفة ما زالت تلك العقلية تسيطر علينا، ونتناقلها من جيل لجيل وهلم جرا،،
ومن خلال استعراضي للقصة بالصدفة فوالله ما تحملت عناء البحث عن مجرياتها أو تفاصيل أحداثها، وإنما رأيتها في منتداكم فعزمت أن أقدم مشاركة لي عنها، ولي بعض الملاحظات عليها:
أولا: نحن نشنع وندين ما فعله أولائك الشبان الخونة بتلك الفتاة من الاعتداء عليها وإهانتها برفع ثيابها وكشف ما ستر من عورتها، وكان من الأولى أن يقدمون لها الحماية والمنعة والعون كصفات أجدادهم وآبائهم الذين يحمون الجار، ويحفظون الجوار، ولكن لكل نار شامخة رماد غابر، ولكل سيل جارف زبد هارف، وأن يتأسوا بقول حبيبهم ونبييهم محمد النبي صلى الله عليه وسلم (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره )) وقوله صلى الله عليه وسلم (( رفقا بالقوارير )).
ثانيا: كما ندين ونشنع فعلة المدعو "سلوم" الذي قام بعملية غدر وخيانة في حق قبيلة بأكملها، وقام بقتل كبارها ووجهائها وقام بنقض عهوده معها من أجل أناس رعاع لا يمثلون قبيلتهم وإنما يمثلون أنفسهم بفعلتهم الشنعاء، وكان الأحرى به أن يطالب بالقصاص من الجناة وليس الهجمة التعسفية الغادرة بحق تلك القبيلة، قالت تعالى (( ومن يقتل مؤمنا بغير ذنب فجزآه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما )) وقال تعالى (( ولا يجرمنكم شنئآنوا قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا فهو اقرب للتقوى ))، وقال صلى الله عليه وسلم (( من قال لا إله إلا الله فقد عصم مني دمه وماله وعرضه )) فكيف بمسلمين وعلى فطرة الإسلام يغتالون غيلة ويعاقبون بذنب فعله غيرهم !، كما وأن هذه الفعلة تتنافى مع مبادئ الإسلام التي تحرم الغدر والخيانة.
ثالثا: إن ردة فعل قبيلة بني الحارث على مصابها الكبير وفاجعتها الأليمة والمفاجأة الغير متوقعة من شركاء الأمس وحلفاءه، فكانت ردة طبيعية وكانت لتكون من أي طرف يتعرض لخيانة من طرف كان يعتقد بأنه أخ في الدين والوطن والعهد.
رابعا: وإذا قبل بني الحارث المعتدى عليهم غدرا وغلية، وأنا هنا لا أبرئهم من فعلة أولئك الشرذمة القليلة منهم، أقول وان رأوا حقن الدماء المعصومة من كلا الطرفين، وقبلوا الدية أفي ذلك خزيٌ وعيب؟، ألم يقل الله تعالي (( فمن عفي له من أخيه شي فإتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان )) وقال تعالي (( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب )).
خامسا: وفي القصة بأكملها، لا يجوز لذو عقل سليم وفكر رشيد أن يفتخر أو يتفاخر بالقتلة أو بالخونة، فكلهم مجرّمون على فعلتهم الشنعاء، سواءٌ من بدأ بإشعال الفتنة أو من بدأ بسفك الدماء.
فيجب علينا ونحن في أغلبنا طلبة ومتعلمين، أن نترك هذه الترهات والأحاجي القديمة التي والله لا تورث إلا الحقد والبغض بين أبناء المسلمين ولا يكون لها إلا الأثر السلبي فيما بين أبناء بلاد الحرمين.
وأوجه خطابي للقائمين على (( قسم المعارك والبطولات!!!؟)) وأقول لهم:
عند استعراضي للبطولات والمعارك التي أوردتموها، فيا للعجب والله ضحكت وحزنت في نفس الوقت،، بطولات ضد من؟؟؟ وفي ماذا؟؟
كنت أتوقع في البداية أن لـ عتيبة بطولات ضد المستعمر الانجليزي القديم، أو معارك ضد اليهود في فلسطين السليبة، أو قتال المنافقين وخونة الوطن والدين ولكن ماذا وجدت...
معركة عتيبة والبقوم! معركة عتيبة وحرب! معركة عتيبة ومطير! معركة عتيبة وبني هاجر ....الخ.
سبحان الله!! أأصبح قتل المسلم لأخيه المسلم فخارا وعزا وتمكينا،، لا حول ولا قوة إلا بالله، والله حزنت منكم وعليكم إخوتي في الله،، كيف نأتي اليوم ونستعرض هذه القصة لا من باب السرد التاريخي وإنما من باب التفاخر! ونتفاخر بمن بالقتلة والخونة !! ،، قال الله تعالي (( تلك امة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ولا تسألون عما كانوا يعملون )) فهل وعيتم يا إخواني الكرام معنى هذه الآية؟
كان الأحرى بكم وانتم قبيلة يصل تعدادها بفروعها وبطونها إلى أكثر من مليون وخمسمائة ألف إنسان،،، أن تخصصون هذا القسم لأبرز وجهاء القبيلة وابرز علمائها ومفكريها وأدبائها،،، ولكن ؟ أترك السؤال موجه لكم حتى تجيبوا عليه !
والله لست عنصريا ولم تقم هذه الخزعبلات عندي لها قائمة، ولكن بعض الكلام السخيف يزكم الأنوف،، وهذه القصة أزكمت انفي كثيرا،،،
يا إخواني هل سمعتم بخارطة الدم التي نشرتها إحدى المواقع التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية والتي تهدف لإعادة تقسيم المنطقة العربية ومنها مملكتنا الغالية لدويلات على أساس عرقي وطائفي وقبلي!
هل تريدون أن نصبح شيعا متناحرة وأحزابا شتى،، إذا العتيبي استعدى غيره من القبائل، والنجدي تفاخر على الحجازي، والشرقي تخلى عن الجنوبي، وبالتالي تنتشر البغضاء والأحقاد بين أبناء الوطن الواحد،، وعندها تأتي البيئة الملائمة التي يتسلل من خلالها أعداء الوطن والدين، لبث سمومهم وأحقادهم وتفرقتهم بين أبناء الوطن وشركاء الوطن والدين؟
أليس لنا في العراق ولبنان وفلسطين عبرة!!!؟؟؟ تخالفوا فاختلفوا فتقاتلوا!
أعلم أن هناك من سيوافقني وهناك من سيعارضني، وكل ينطلق من فهمه وفكره،، ولكن في النهاية الموضوع متروك للجميع للحكم عليه بعقل وواقعية وحكمة وموضوعية.
وأتمنى من الأخوة الكرام في هذا المنتدى المبارك أن يعملوا على ما يساعد على التقريب ويبتعدوا عن ما يفرق الأمة ، لأنه لا نستطيع أن نكون على قلب رجل واحد، ولكن إن لم نستطع تجاوز خلافاتنا فلنبحث على ما يقربنا ونبتعد عن ما يفرقنا،،،
والله أسأل أن يوفقنا،، وأن يحفظ بلادنا وأهلنا،، وسائر المسلمين من كل سوء،، وان ينصر الإسلام والمسلمين.
أبو لميس ـــ دبلوماسي سعودي مقيم بالجزائر.
قال الله تعالي:(( إن أكرمكم عند الله اتقاكم ))، وقال النبي صلى الله عليه وسلم (( لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى )).
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،، أما بعد
في البداية أود أن أقدم شكري وتقديري للقائمين على هذا المنتدى المبارك الذي وإن أوردنا له في مقالنا هذا عددا من الانتقادات اللاذعة إلا أننا لا نهضم ايجابيات الموقع بشكل عام،، فبارك الله في جهودكم وعملكم.
تتردد دائما قصة المعركة أو المجزرة سموها كما شئتم المعروفة لديكم بين قبيلة بني الحارث وقبيلة عتيبة، هذه القصة التي يتناقلها الأبناء عن الآباء فالأجداد ويطول الحديث عنها، وكأنها أصبحت عارا يوصم بها بني الحارث متى حلوا وأينما ارتحلوا،وبغض النظر عن مدى مصداقية القصة من أساسها واختلاف روايتها من كلا الطرفين المتخاصمين، إلا أنني استغرب أننا وفي القرن الحالي، في زمن العلم والمعرفة ما زالت تلك العقلية تسيطر علينا، ونتناقلها من جيل لجيل وهلم جرا،،
ومن خلال استعراضي للقصة بالصدفة فوالله ما تحملت عناء البحث عن مجرياتها أو تفاصيل أحداثها، وإنما رأيتها في منتداكم فعزمت أن أقدم مشاركة لي عنها، ولي بعض الملاحظات عليها:
أولا: نحن نشنع وندين ما فعله أولائك الشبان الخونة بتلك الفتاة من الاعتداء عليها وإهانتها برفع ثيابها وكشف ما ستر من عورتها، وكان من الأولى أن يقدمون لها الحماية والمنعة والعون كصفات أجدادهم وآبائهم الذين يحمون الجار، ويحفظون الجوار، ولكن لكل نار شامخة رماد غابر، ولكل سيل جارف زبد هارف، وأن يتأسوا بقول حبيبهم ونبييهم محمد النبي صلى الله عليه وسلم (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره )) وقوله صلى الله عليه وسلم (( رفقا بالقوارير )).
ثانيا: كما ندين ونشنع فعلة المدعو "سلوم" الذي قام بعملية غدر وخيانة في حق قبيلة بأكملها، وقام بقتل كبارها ووجهائها وقام بنقض عهوده معها من أجل أناس رعاع لا يمثلون قبيلتهم وإنما يمثلون أنفسهم بفعلتهم الشنعاء، وكان الأحرى به أن يطالب بالقصاص من الجناة وليس الهجمة التعسفية الغادرة بحق تلك القبيلة، قالت تعالى (( ومن يقتل مؤمنا بغير ذنب فجزآه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما )) وقال تعالى (( ولا يجرمنكم شنئآنوا قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا فهو اقرب للتقوى ))، وقال صلى الله عليه وسلم (( من قال لا إله إلا الله فقد عصم مني دمه وماله وعرضه )) فكيف بمسلمين وعلى فطرة الإسلام يغتالون غيلة ويعاقبون بذنب فعله غيرهم !، كما وأن هذه الفعلة تتنافى مع مبادئ الإسلام التي تحرم الغدر والخيانة.
ثالثا: إن ردة فعل قبيلة بني الحارث على مصابها الكبير وفاجعتها الأليمة والمفاجأة الغير متوقعة من شركاء الأمس وحلفاءه، فكانت ردة طبيعية وكانت لتكون من أي طرف يتعرض لخيانة من طرف كان يعتقد بأنه أخ في الدين والوطن والعهد.
رابعا: وإذا قبل بني الحارث المعتدى عليهم غدرا وغلية، وأنا هنا لا أبرئهم من فعلة أولئك الشرذمة القليلة منهم، أقول وان رأوا حقن الدماء المعصومة من كلا الطرفين، وقبلوا الدية أفي ذلك خزيٌ وعيب؟، ألم يقل الله تعالي (( فمن عفي له من أخيه شي فإتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان )) وقال تعالي (( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب )).
خامسا: وفي القصة بأكملها، لا يجوز لذو عقل سليم وفكر رشيد أن يفتخر أو يتفاخر بالقتلة أو بالخونة، فكلهم مجرّمون على فعلتهم الشنعاء، سواءٌ من بدأ بإشعال الفتنة أو من بدأ بسفك الدماء.
فيجب علينا ونحن في أغلبنا طلبة ومتعلمين، أن نترك هذه الترهات والأحاجي القديمة التي والله لا تورث إلا الحقد والبغض بين أبناء المسلمين ولا يكون لها إلا الأثر السلبي فيما بين أبناء بلاد الحرمين.
وأوجه خطابي للقائمين على (( قسم المعارك والبطولات!!!؟)) وأقول لهم:
عند استعراضي للبطولات والمعارك التي أوردتموها، فيا للعجب والله ضحكت وحزنت في نفس الوقت،، بطولات ضد من؟؟؟ وفي ماذا؟؟
كنت أتوقع في البداية أن لـ عتيبة بطولات ضد المستعمر الانجليزي القديم، أو معارك ضد اليهود في فلسطين السليبة، أو قتال المنافقين وخونة الوطن والدين ولكن ماذا وجدت...
معركة عتيبة والبقوم! معركة عتيبة وحرب! معركة عتيبة ومطير! معركة عتيبة وبني هاجر ....الخ.
سبحان الله!! أأصبح قتل المسلم لأخيه المسلم فخارا وعزا وتمكينا،، لا حول ولا قوة إلا بالله، والله حزنت منكم وعليكم إخوتي في الله،، كيف نأتي اليوم ونستعرض هذه القصة لا من باب السرد التاريخي وإنما من باب التفاخر! ونتفاخر بمن بالقتلة والخونة !! ،، قال الله تعالي (( تلك امة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ولا تسألون عما كانوا يعملون )) فهل وعيتم يا إخواني الكرام معنى هذه الآية؟
كان الأحرى بكم وانتم قبيلة يصل تعدادها بفروعها وبطونها إلى أكثر من مليون وخمسمائة ألف إنسان،،، أن تخصصون هذا القسم لأبرز وجهاء القبيلة وابرز علمائها ومفكريها وأدبائها،،، ولكن ؟ أترك السؤال موجه لكم حتى تجيبوا عليه !
والله لست عنصريا ولم تقم هذه الخزعبلات عندي لها قائمة، ولكن بعض الكلام السخيف يزكم الأنوف،، وهذه القصة أزكمت انفي كثيرا،،،
يا إخواني هل سمعتم بخارطة الدم التي نشرتها إحدى المواقع التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية والتي تهدف لإعادة تقسيم المنطقة العربية ومنها مملكتنا الغالية لدويلات على أساس عرقي وطائفي وقبلي!
هل تريدون أن نصبح شيعا متناحرة وأحزابا شتى،، إذا العتيبي استعدى غيره من القبائل، والنجدي تفاخر على الحجازي، والشرقي تخلى عن الجنوبي، وبالتالي تنتشر البغضاء والأحقاد بين أبناء الوطن الواحد،، وعندها تأتي البيئة الملائمة التي يتسلل من خلالها أعداء الوطن والدين، لبث سمومهم وأحقادهم وتفرقتهم بين أبناء الوطن وشركاء الوطن والدين؟
أليس لنا في العراق ولبنان وفلسطين عبرة!!!؟؟؟ تخالفوا فاختلفوا فتقاتلوا!
أعلم أن هناك من سيوافقني وهناك من سيعارضني، وكل ينطلق من فهمه وفكره،، ولكن في النهاية الموضوع متروك للجميع للحكم عليه بعقل وواقعية وحكمة وموضوعية.
وأتمنى من الأخوة الكرام في هذا المنتدى المبارك أن يعملوا على ما يساعد على التقريب ويبتعدوا عن ما يفرق الأمة ، لأنه لا نستطيع أن نكون على قلب رجل واحد، ولكن إن لم نستطع تجاوز خلافاتنا فلنبحث على ما يقربنا ونبتعد عن ما يفرقنا،،،
والله أسأل أن يوفقنا،، وأن يحفظ بلادنا وأهلنا،، وسائر المسلمين من كل سوء،، وان ينصر الإسلام والمسلمين.
أبو لميس ـــ دبلوماسي سعودي مقيم بالجزائر.