المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الثوره العربيه


الامير حريبيش
29-Aug-2007, 06:22 AM
9 شعبان 1335هـ ـ 10 يونيو 1916م
لقد أدرك أعداء الإسلام أن تمزيق الأمة المسلمة لا يمكن أن يتم من خلال المواجهات العسكرية، وأن السبيل لذلك لا يكون إلا بالمكر والخديعة، كما أدركوا أن مصدر قوة المسلمين يكمن في إيمانهم بالله عز وجل ورابطة الولاء والبراء الجامعة بين أبناء المسلمين على اختلاف ألوانهم وألسنتهم وأوطانهم.

وانطلاقًا من مقولة القس الألماني «ذويمر» التي أطلقها في مؤتمر التنصير العالمي الأول في القاهرة سنة 1324هـ «الشجرة يجب أن يقطعها أحد أغصانها» أخذ أعداء الإسلام يبحثون في أبناء المسلمين عن شخصيات وزعامات داخل الوطن الإسلامي، قادرة على توجيه مشاعر الجماهير المسلمة نحو رابطة أخرى تجمعهم غير رابطة الإسلام، وبعد بحث وتفتيش اهتدى أعداء الإسلام لرابطة «القومية» لتحل محل الرابطة الإسلامية، لعلم الغرب بنتائج القوميه في بلادهم التي افرزت حربين عالميتين وجاء تسويق هذه الرابطة الجاهلية بأسلوب الفعل ورد الفعل([1]).

أول ما ظهرت الأفكار القومية في بلاد الإسلام، كانت بظهور حركة الاتحاد والترقي في الدولة العثمانية وهي حركة ماسونية ظهرت مدعومة من الدول الأوروبية، تبنت فكرة القومية الطورانية أي التركية، وأخذ رجال الاتحاد والترقي يروجون لفكرة القومية التركية وتفوق الجنس التركي، وساعدتهم أوروبا والماسونية واليهودية العالمية للوصول لسدة الحكم بالدولة العثمانية، وذلك بعد الإطاحة بالسلطان عبد الحميد الثاني، ولما أصبح رجال هذا الحزب في الحكم، أخذوا في استفزاز العرب وعزل زعمائهم الذين كان لهم نفوذ داخل الدولة مثل «عزب باشا العابد».

وعلى خط مواز لما يقوم به رجال الاتحاد والترقي من المناداة بالقومية التركية، أخذت أوروبا في تذكية فكرة القومية العربية التي نشأت أصلاً على يد نصارى الشام الذين تربوا في أحضان الإرساليات الإنجيلية والبروتستانية بلبنان وسوريا، فلما جهر الاتحاديون بقوميتهم نشأ عند العرب رد الفعل الذي خطط له الأعداء سلفًا، وظهرت القومية العربية بين أبناء المسلمين، وكان لفرنسا دور بارز في احتضان أصحاب هذا الفكر، والترويج لمبادئهم وأهدافهم وطلباتهم باسم الإصلاح.

بدأت فكرة القومية العربية في الرواج بين المثقفين، خاصة بعد فشل فكرة الجامعة الإسلامية التي كان يدعو إليها السلطان عبد الحميد الثاني بسبب الضغوط الأوروبية، وأحس الاتحاديون بالخطر المحدق بالدولة العثمانية من جراء أصحاب الفكر القومي الذين أخذوا في الاتصال بالدول الأوروبية للضغط على الدولة العثمانية، فقابل الاتحاديون هذه التحركات من جانب العروبيين بالقمع والشدة ورفض تلبية أي متطلبات للعرب، مما أدى لانتشار الفكر القومي بين الناس.

بقي بعد تهيئة الأجواء لفكرة القومية التي ستقوم حتمًا لتمزيق العالم الإسلامي، البحث عن الزعامة العربية المناسبة لتقوم بدور الغصن الذي سيقطع الشجرة، وكان هذا الغصن هو الشريف «حسين بن علي الهاشمي» وكان رجلاً طموحًا ذكيا <كان يري انه احق بمنصب الخليفه من السلطان العثماني وذلك لانه سليل بني هاشم قادة الاسلام وكبيرهم في عصره> وأيضًا يكره العثمانيين لما رآه من فساد وظلم وتدهور في الدولة العثمانية، ولقد وقعت عليه عين العدو الفاحصة منذ أن كان عضوًا في مجلس الأعيان العثماني ومقيمًا في «إستانبول»، لذلك بدأت الخطة بالضغط على السلطان عبد الحميد الثاني من أجل تعيين الشريف حسين أميرًا على «مكة»، فوافق عبد الحميد مكرهًا لما يعلمه من خطورة الشريف وطموحاته.

وما أن تولى الشريف حسين منصبه كأمير على «مكة»، حتى راحت إنجلترا تراسل الشريف حسين ،<ولقد تحالف الشريف مع انجلترا بسبب سياسةالقياده التركيه الجديده مع العرب وطموحه في استقلال العرب وان يستفيد من العسكريه الانجليزيه في تدريب العرب وتشكيل جيش حديث وتسليحه بالسلاح الحديث القادر علي حماية الاوطان العربيه ولقد كان يظن ان انجلترا نيتها سليمه تجاه الامه العربيه وان تحالفها معه نكايه في الدوله العثمانيه ولاعطاء العرب حقوقهم ولم يكن يعلم انهم يضمرون الغدر والذي اتضح بعد رفض الشريف حسين التوقيع علي معاهدة اعطاء اليهود فلسطين وكذلك معاهدة سايكس بيكو >واشتهرت هذه المراسلات باسم «ماكماهون ـ الشريف» و«ماكماهون» هو المندوب السامي الإنجليزي بمصر، ونجح الإنجليز في خداع الشريف حسين وولديه فيصل وعبد الله من أجل الإعلان عن استقلال العرب عن العثمانيين بالثورة الشهيرة.

وتحين اللحظة المناسبة للتنفيذ عندما يكتشف «جمال باشا» قائد الجيش الرابع العثماني في الشام وجود مؤامرة بين بعض القوميين العرب والحلفاء أثناء الحرب العالمية الأولى، فيقبض عليهم ويعدمهم، وقد ثار العرب لإعدامهم وأطلقوا عليهم اسم الشهداء، مع أنهم كانوا عملاء، فعندها أعلن الشريف حسين الثورة العربية الكبرى في 9 شعبان سنة 1335هـ ـ 10 يونيو 1916م، والحرب على أشدها بين العثمانيين والحلفاء، وبتخطيط وتوجيه من الجاسوس الانجليزي اليهودي «لورانس» وقيادة «فيصل بن الحسين» خرجت الجيوش العربية من جزيرة العرب باتجاه بلاد الشام لقتال إخوانهم المسلمين الأتراك، وبمساعدة الإنجليز وبالسلاح الحديث تم إفناء وتشريد الجيوش العثمانية [الثالث والسابع والثامن] التي طالما حفظت العالم العربية والإسلامي من مخططات الأعداء.

عوني وخوالي روق
29-Aug-2007, 05:31 PM
ثم قامت بريطانيا وغدرت بالاشراف و بالعرب
وعقدت أتفاقية ( سايس بيكو ) مع قرنسا
وقسمت العالم العربي وحددت الحدود بين الدويلات العربيه الجديدة
شكراً اخي

ابن مشيب
29-Aug-2007, 07:17 PM
مانعانيه اليوم من ذل وإحتلال وقتل وانتهاك للحرمات , بسبب هذه الثورة العربية , ذات اللباس العربي والتخطيط الصهيوني , وللاسف نجد اليوم ممن يتغنون من العرب ويفتخرون بهذه الثورة ( ثورة الإنتكاسة ) , لاهنت يالامير


تحياتي

الهيـــــزع
31-Aug-2007, 01:15 AM
موضوع رايع يابن حريبيش ولاهنت
يستحق التثبيت

مالك الذيابي
31-Aug-2007, 07:02 PM
الله يعطيك العافية يالامير

الامير حريبيش
01-Sep-2007, 03:45 AM
مشكورين اخواني كلن حسب وجهت نظره